المحقق السبزواري
47
كفاية الأحكام
فالأقرب أنّه ليس الآخر رجوعاً عن الأوّل . ولو أوصى لزيد بثلثه ولعمرو بثلثه ، أو لزيد بثلثه الّذي يمضي وصيّته فيه ولعمرو بثلثه كذلك أو الثلث المتعلّق به فالظاهر أنّ الثاني رجوع عن الأوّل ، وفي كلام الشيخ في هذا المقام اختلاف شديد . ولو دلّت القرينة في بعض الأحيان أو الأفراد على خلاف ما ذكرنا اتّبع ، ولو جمع بأن ذكر أشياء ثمّ أوصى بمجموعها ، أو قال : أعطوا فلاناً وفلاناً مائة ، أو قال : لا تقدّموا بعضها على بعض ، أو قال : لكلّ واحد من إخوتي عشرة ، ونقص الثلث عن الجميع دخل النقص على الجميع بالنسبة فيقسّم على جهة العول . ولو كانت الوصيّة مترتّبة واشتبه الترتيب استخرج بالقرعة ، ولو اشتبه الترتيب وعدمه فظاهرهم إطلاق التقديم بالقرعة ، ويشكل باحتمال كون الواقع عدمه ، فينبغي الإخراج على الترتيب وعدمه أوّلا . ولو جامع الوصايا منجزٌّ يخرج من الثلث على القول به قدّم عليها مطلقاً وأكمل الثلث من الوصايا . ولو أوصى بعتق مماليكه دخل فيه من يملك بعضه ، وينعتق منه بقدر الحصّة إن وفى الثلث ، وقيل : تقوّم عليه حصّة شريكه إن احتمله الثلث ( 1 ) . وفيه تردّد . ولو أوصى بأزيد من الثلث فأجاز الورثة ثمّ قالوا : ظننّا أنّه قليل ، قضي عليهم بما اعترفوا به واُحلفوا على الزائد على تردّد . ولو أوصى بعبد مثلا فأجازوا ثمّ ادّعوا أنّهم ظنّوا أنّ ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير ممّا يتسامح فيه فهل يسمع دعواهم ؟ فيه قولان . وإذا أوصى بجزء من ماله كثلث أو ربع كان الموصى له شريكاً مع الورثة في كلّ شيء حاضر وغائب ، دين وعين ، وإن عيّن الموصى به ملكه الموصى له إذا كان ضعفه بأيدي الورثة من التركة ولا اعتراض لهم ، ولو لم يكن الضعف بأيديهم بل كان بعضه غائباً أو بيد متسلّط مانع ، تسلَّطَ الموصى له على العين بقدر ثلث
--> ( 1 ) المسالك 6 : 168 .